السيد تقي الطباطبائي القمي
106
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
واما الروايات فمنها حديث تحف العقول حيث قال عليه السلام أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام « 1 » بتقريب : ان المستفاد من الحديث عدم الانتفاع بالنجس ومن مصاديقه المتنجس . وفيه قد مر انه ضعيف سندا ولا جابر له فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالته والنقاش فيها . ومنها ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة قال : يهرق مرقها ، ويغسل الحلم ويؤكل « 2 » بتقريب : ان الأمر باهراق المرق يدل على عدم جواز الانتفاع بالمرق المتنجس إذ لو كان جائزا ولو في الجملة لم يكن وجه لأمره باهراقه . وفيه ان الرواية ضعيفة سندا فلا اعتبار بدلالتها . ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وان كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به والزيت مثل ذلك « 3 » . بتقريب : ان الأمر بإلقاء ما لاقى الميتة يدل على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس . وفيه ان المستفاد من الحديث بقرينة السياق عدم جواز الأكل مضافا إلى أن ثبوت المدعى في مورد خاص لا يدل على الكبرى الكلية فانا قد استفدنا من حديث ابن وهب « 4 » ان الدهن المتنجس لا يجوز الانتفاع به في غير الإسراج . ومنها ما رواه ابن وهب « 5 » بتقريب ان المستفاد من الحديث عدم الانتفاع بالمتنجس والا لم يكن وجه لالقاء ما حول الجرذ . وفيه انه يستفاد من الحديث
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المضاف الحديث 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 1 ( 4 ) لاحظ 88 ( 5 ) لاحظ 88